الدولة المغربية متهمة بجريمة التغرير بقاصر و الاغتصاب. لكن من سيحاكمها؟

 بدأت أطوار الجريمة التي عاشتها بلادنا خلال الاسابيع القليلة الماضية، و التي اهتز لها الرأي العام الوطني و الدولي عامة و كذا عرش الرحمن، و بعد سنوات قليلة من جريمة مماثلة ذهب ضحيتها عدد من الأطفال الابرياء من طرف المجرم “دانيال” الذي استفاد من عفو ملكي بعدها بأيام ” اللهم بارك”. ها نحن اليوم نعيش أطوار وقائع مماشلة لكن اليوم عدد الضحايا ازداد و تفاقم ليعم الشعب بكامله. هاته المرة غرر بشعب حتى لطخت أصابعه مدادا و خسر وقته و جهده و ذنبه الوحيد إيمانه ب ” الانتقال الديمقراطي” الذي نزداد يقينا يوما بعد يوم بأنه أحجية تماثل ما كانت تسرده لنا جداتنا قبل الغوص في نوم عميق و أحلام وردية.

ان ما نعيشه اليوم من نكسة و ردة ديمقراطية في جميع المجالات و خاصة حقوق الانسان، حيث أصبح يعتبر الشعب قاصرا في اتخاذ قراراته و لا بد له من ولي أمر، و أصبح يغرر به في العديد من المسائل التي ما فتئ يأمن بها حتى ينتهك عرضه و يغتصب أمام الملأ، شعب ذاق مرارة الانتكاسات فلم يجد حلا لحفظ كرامته. فبعد انتهاء مسلسل الانتخابات الذي عايشه الصغير و الكبير و العجوز مستبشرين خيرا في التغيير والقطع مع ممارسات أصبحت بينة للبادي و العادي، و أصبحت تدخل في نطاق الشدود و ما ثلاها من تبدير للمال و حث للتصويت و تزيين للواقع و تبخيس لقيمة المواطن الذي ما فتئ يستفيق من نومه حتى وجد أمامه انتهاء مسرحية دراماتيكية، لم تتغير في لعبتها أدنى شيء، مازال المتحكمون فيها نفسهم مع تغيير الأسماء، مازالت سلطة المال و الجاه و التقرب من رجال المال و الأعمال هي الحقيقة، انتخابات خرجت لنا بمعادلات جديدة بأهازيج جديدة بفضائح جديدة و كأننا نشاهد أطفال صغار يلعبون و ما زالت سذاجتهم تغلب طابعهم. لكن المثير في الأمر هو أن الشعب “ساخط” لكن ما باليد حيلة، فلا يعلو أن يكون قاصرا أو أحمقا نسمع ما يتفوه به و لا نأخذه، حتى أن الشعب بأكمله أصبح لا يطاق في أرضه نظرا لوعيه بعض الشيء بحقيقة اللعبة. لكن الغريب في الأمر أن لا أحد يكترث لتلك الكائنات الحية التي صنعت اللعبة و كانت الأساس فيها قبل أن يتخلى عنها الكل دون أخذ رأي أو سماعه حتى.

ان ما نعيشه اليوم من نكسة و ردة ديمقراطية في جميع المجالات و خاصة حقوق الانسان، حيث أصبح يعتبر الشعب قاصرا في اتخاذ قراراته و لا بد له من ولي أمر، و أصبح يغرر به في العديد من المسائل التي ما فتئ يأمن بها حتى ينتهك عرضه و يغتصب أمام الملأ، شعب ذاق مرارة الانتكاسات فلم يجد حلا لحفظ كرامته.

قد يعجبك ايضا المزيد في نفس التصنيف