أسئلة المحتار في قضية 11 هكتار

اسهالات ما بعد الإفطار .
و أسئلة المحتار في قضية 11 هكتار وشحال من منيار
انكشفت مؤخرا خيوط المؤامرة المحبوكة التي نسجتها بعض الأطراف من مستثمرين ومنتخبين ونواب الجماعة ومسؤولين إداريين ورجال سلطة بإقليم قلعة السراغنة، تمثلت في السطو على ١١ هكتار من أرض الجماعة السلالية البوكرينية المسماة بلاد “كنزة”، في سياق وطني ومحلي مطبوع بالتوثر وحساسية المواطنين من قضايا الفساد والنهب التي تستشري هاته الأيام.
ولعل المتابع لتفاصيل هاته القضية، تجعله يحتار في فك رموزها والإجابة عن أسئلة حارقة تستفز الوعي الجماعي وتستهزأ به، أهمها:
– من الأجدر باقتناء الأرض المذكورة؟ أليس الجماعة الترابية لقلعة السراغنة الي تضم هاته الأرض ضمن نفوذها الترابي؟
– وإن اختار تحالف الجرار والمصباح غرس رأسه في الطين وغلق عينيه عن “صفقة القرن”، وعدم الاكتراث باقتناء الأرض، أو ليس جماعة المربوح أجدى بالاقتناء؟ أم لأن رئيسها، رغم قربه من عرَّاب الصفقة وراعيها، فإن لسانه يمكن أن ينفرط عقب “جدباته” الفلسفية، فيفضح المستور؟
– كم كانت ستجني جماعة قلعة السراغنة من هكذا استثمار لو كانت هي الوسيط المؤسساتي لتسهيل عملية التفويت؟
– ألم تكن فرصة تحالف المصباح والجرار كبيرة لاستخدام نصيبها من الملايير لتغيير وجه المدينة والتبجح بأسطوانة “آش حققتي لينا يا رئيس؟”؟
– لماذا اختيار جماعة أولاد بوعلي بالضبط وليس غيرها؟ وهي الجماعة التي تبعد عن أرض الاستثمار بأزيد من 35 كلم. وهل لثلاثية الانتماء لدائرة بني عامر “المرضية والمخطوطة” ودعم رئيس جماعة أولاد بوعلي المنتمي لحزب الحمامة لمرشحي الجرار في الانتخابات التشريعية الأخيرة واستقالة رئيس جماعة قلعة السراغنة من رئاسة لجنة المالية بالمجلس الإقليمي وتنازله لفائدة أخ رئيس أولاد بوعلي، هل لها علاقة بالأمر؟
– كيف لجماعة ترابية قروية مجموع ميزانيتها السنوية لا يزيد عن 400 مليون وفائضها السنوي أقل من 40 مليون أن تقتني عقارا بقيمة تزيد عن مليار ومئة مليون؟ أم في الأمر نقش وحيلة ودهاء؟
– ثم من أفتى لرئيس جماعة أولاد بوعلي الواد بهذا الاستثمار؟ أم هي فتوى من سبقه لدهاليز وزارة الداخلية وأوراش التجهيز ومكاتب العمالات والأقاليم؟
– هل أتمت جماعة أولاد بوعلي الواد مشاريع البنية التحتية والتجهيزات الأساسية وخدمات القرب، فشقت الطرق السيارة بالجماعة وشيدت القناطر وبنت المصانع والضيعات وفتحت الجامعات والمستشفيات وخلق المنتزهات، لتفكر في الاستثمار خارج نفوذها الترابي بعشرات الكيلومترات؟
– كيف للجنة العمالة أن تحدد ثمن 40 درهم للمتر المربع كسعر لاقتناء الأرض تقع بالمجال الحضري، والتي لن يقل ثمن المتر المربع الواحد بعد التجهيز عن 3000 درهم؟
– كيف ترخص السلطة الإقليمية لمستثمر معروف بسوابقه المشبوهة في استثماره العقاري وآخرها نصبه على جماعة العطاوية في مشروع مماثل بأزيد من 300 مليون؟ أم في الأمر ما في الأمر من دسم ودهان؟
– ما هي طبيعة السحر الذي يستعمله هذا المستثمر الشاب العبقري العاشق للخير وفاعله، ليجعل رئيس جماعة المربوح يغير من موقفه سريعا بعد وجبة إفطار حول جبانية من الحساء لجمع وطي “صفحة هاته الحريرة الحامضة؟”
– كيف سيوزع صافي الربح من هذا الاستثمار الضخم الذي سيتجاوز 20 مليار حسب تقديرات أحد المختصين؟ وما هي قائمة المستفيدين من هاته “الخبزة” التي عجنت ببني عامر وتطهى في العمالة وستقسم بالرباط؟
– لماذا لم تتحرك الفعاليات السياسية والنقابية والحقوقية بقلعة السراغنة إلى اليوم من أجل التصدي لصفقة العمر، وطباخها على مشارف التقاعد؟
-ثم هل ستتحرك مكاتب الرباط للوقوف على حقيقة “كعكة كنزة”، أم أن نصيبها قد وصلها، خاصة مع انتشار أخبار أن ل 529 بقعة قد بيعت كلّها وريعها قد أكل منه الجميع
……..
هي أسئلة وأخرى تحير المتتبع الغيور وتختبر كرامة وغيرة المواطن السرغيني على بلده التي يستبيحها أهلها الذين أرسلوهم لتنميتها لا لتعميتها وأوفدوهم لإنمائها لا لإنهاكها
……
يتبع

قد يعجبك ايضا المزيد في نفس التصنيف