أزمة التواصل عند الدولة بالريف

كثير من التواصل يقتل التواصل؛بهاته العبارة يمكننا أن نصف الخطأ الجسيم الذي ٱرتكبته الدولة؛ في سؤال يحير الكثيرين حول عدم إحتواء أزمة الريف. كثيرة هي الأخطاء البدائية للتواصل حول حراك الريف، بدأ بسكوت دام إبان البلوكاج الحكومي و صمت مطبق غابت فيه كيانات الدولة و كأنها خاوية على عروشها، و كأن الدولة تعول على عامل الوقت و سياسة الإلهاء (الكلاسيكيات في التحكم بالشعوب)؛ مما يحيلنا على سؤال جوهري يهم تطور الدولة ألا و هو ركود الدولة؛ إذ أنها لم تطور نفسها لمسايرة التحولات خاصة على مستوى الشبكات الإجتماعية و التواصل الإلكتروني.

ما يجعلني هنا أقيم مرحلة الدولة و نعتها بالركود؛ هو أنها لم تستفد من تجارب دول المنطقة إبان الربيع العربي، و أن الكلاسيكيات أصبحت متجاوزة بل و عديمة، فلا يمكنك في عصر الشبكات الإجتماعية و ملايين الصحف الإلكترونية و اليوتيوب و اللايف، أن تحتوي الوضع من خلال روپورتاج لدوزيم أو مقال على الأحداث المغربية أو مواقع تم تصنيفها بالإستخباراتية و الممخزنة.

على مستوى التواصل السياسي، و هذا حسب تقييمي أكبر خطأ قامت به الأجهزةهو سوابق المتحدثين الذين هم وجوه تنعدم شعبيتهم بل هم من كريهي السياسة بالمغرب، و تحاول تمرير خطاب مرفوض كليا من كل مكونات المجتمع المغربي؛ فالمغربي على علله الثقافية لا يستطيع أن ينعث أحدا بالإنفصالي فيعوضها مجازا حتى مع من هم فعلا كذلك و ينعته ب (البوليساريو)، لأن المساومة على الوطن هي الخط الأحمر الفعلي المغاربة.

التواصل الديني: لعل الدولة تتناسى (مادمت أؤمن قطعا بذكاء و لو نسبي للدولة) أن من يدعون لدرء الفتنة بمختلف التأويلات الدينية هم أئمة مغضوب عليهم شعبيا، للتخبط الذي حصل عندهم بعد قضية السلفية الجهادية في المغرب و ما على الدولة إلا أن ترى كمية السباب و اللعن التي تنزل صبا صبا على الفزازي حتى تلزمه الصمت و تقول له إخرس و لا تقل شيئا و دع عنك السياسة.

لننظر من حولنا قليلا و لنفهم مثلا ما قام به ترامپ و هو يحطم الديموقراطيين من خلال وسائل الإعلام و الكلاسيكيات التي سئم منها الأمريكيون؛ و ٱستغل التحولات الإعلامية و منصات الشبكات الإجتماعية لصالحه. هاجم القنوات المكروهة، فكان له ما أراد، و لا يزال يطور أداءه التواصلي عند كل أزمة و يخرج منها سليما معافا، لا يمر عليه يوم دون تدوينة على فايسبوك و تويتر؛ و لا يأبه لما يقع في قنوات فوكس و سكاي.

لقد سئم الناس 2M و الجرائد الورقية، و معها إتم، و الفيزازي و لشڭر؛ لقد سئموا كل شيء، و على الدولة منذ الآن تجديد كل شيء، و خاصة طريقة تواصلها.

قد يعجبك ايضا المزيد في نفس التصنيف